عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
210
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وادّعوا في دين إبراهيم ، ثم ردّ النجاشي على عمرو وأصحابه المال الذي حملوه ، وقال : إنما هديتكم إليّ رشوة ، فاقبضوها ، فإن اللّه ملّكني ولم يأخذ مني رشوة ، قال جعفر : فانصرفنا فكنا في خير دار ، وأكرم جوار ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك اليوم في خصومتهم في إبراهيم على رسوله صلى اللّه عليه وسلم وهو بالمدينة : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ على ملّته وسنّته وَهذَا النَّبِيُّ يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . أنبأنا حنبل بن عبد اللّه بن الفرج بن شعبان أبو علي « 2 » ، أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن الحصين « 3 » ، أخبرنا أبو علي بن المذهب « 4 » ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي « 5 » ، أخبرنا عبد اللّه - يعني : ابن الإمام أحمد - قال : حدّثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 108 - 111 ) ، والثعلبي في تفسيره ( 3 / 88 - 90 ) مرسلا ، والسيوطي في الدر ( 2 / 237 ) وعزاه لعبد بن حميد من طريق شهر بن حوشب عن ابن غنم . ( 2 ) كان يكبر بجامع المهدي وينادي في الأملاك ، سمع مسند الإمام أحمد جميعه من أبي القاسم ابن الحصين . توفي سنة أربع وستمائة ( سير أعلام النبلاء 21 / 431 ، وتكملة الإكمال 2 / 315 ) . ( 3 ) هبة اللّه بن محمد بن الحصين الشيباني ، أبو القاسم البغدادي ، الكاتب ، مسند العراق . توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة ( سير أعلام النبلاء 19 / 536 ) . ( 4 ) الحسن بن علي التميمي ، أبو علي الواعظ ، سمع المسند والزهد للإمام أحمد . توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة ( التقييد لابن نقطة 1 / 279 ، والعبر 2 / 285 ، وشذرات الذهب 3 / 271 ) . ( 5 ) أحمد بن جعفر بن حمدان البغدادي ، أبو بكر القطيعي الحنبلي ، الشيخ العالم المحدّث ، مسند العراق ، راوي مسند الإمام أحمد وغيره . توفي في ذي الحجّة سنة ثمان وستين وثلاثمائة ( لسان الميزان ( 1 / 145 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 210 ) .